فلسطين المحتلة : قتل الجيش الإسرائيلي ل 15 عنصرا من الأطقم الطبية في حي السلطان جريمة حرب تستوجب المساءلة القضائية
850 واحدة تدين منظمة إفدي الدولية مشاھد الإذلال والمعاملة الحاطة من الكرامة الآدمية التي تسربت من الجناح الأمني في سجن مجدو والتي تكشف أسلوب التنكيل التي تنتھجھا السلطات الاسرائيلية في حق الأسرى الفلسطينيين ، حيث تستعمل الكلاب لإذلالھم، وتظھر المشاھد الأسرى فلسطينيين وقد أجبرھم السجانون الإسرائيليون على افتراش الأرض مكبلي الأيدي خلف ظھورھم، بينما يمر أحد السجانين مع كلب فوق رؤوسھم . ونحن إذ نستھجن مثل ھذه السلوكات الغير إنسانية والتي تُعتبر شكلا من أشكال التعذيب البدني والنفسي التي تتناقض بشكل صارخ مع كل القيم الإنسانية الأساسية، ندعوا السيد المدعي العام للجنائية الدولية إلى توثيق ھذه الجريمة وفتح تحقيق عاجل في ملابساتھا . ويعتبر تعذيب الأسرى في السجون الاسرائيلية من أخطر الانتھاكات التي تھدد حياتھم وھو يعد جريمة ضد الإنسانية تستدعي من المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات عاجلة للتصدي لھا وحماية حقوق الأسرى والمحتجزين . فاتفاقيات جنيف، وخاصة الاتفاقية الثالثة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب، تؤكد على ضرورة معاملة الأسرى بإنسانية واحترام، حيث تنص على أنھ يُحظر تمامًا أي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية . كما تضمن الاتفاقية حقوق الأسرى في الحصول على الرعاية الصحية، والغذاء الكافي، وظروف السكن الملائمة . علاوة على ذلك، تنص مبادئ الأمم المتحدة الدنيا لحقوق السجناء، والمعروفة بمبادئ “ مانديلا ” ، على ضرورة احترام كرامة السجناء، وتوفير ظروف احتجاز إنسانية . وتشمل ھذه المبادئ عدم استخدام التعذيب أو المعاملة القاسية، وضمان حق السجناء في التواصل مع العالم الخارجي، والحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وھو ما ينتفي تمام في السجون والمعتقلات الاسرائيلية . إن الانتھاكات المستمرة لھذه المبادئ والاتفاقيات في سجون اسرائيل تُظھر الحاجة الملحة لتعزيز الآليات الدولية لمراقبة مثل ھذه المرافق، وتقديم الدعم للأسرى ضحايا ھذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنھا . كما يجب على الحكومات والھيئات الدولية العمل معًا لضمان عدم إفلات مجرمي الحرب ومرتكبي جريمة التعذيب من العقاب، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى السلطات الإسرائيلية . وندعوا إلى أن تصبح حماية حقوق الأسرى والمحتجزين في سجون الاحتلال الاسرائيلي أولوية لا يمكن تجاھلھا، وأن يُبذل كل جھد ممكن لضمان عدم تكرار مثل ھذه الانتھاكات الخطيرة في المستقبل . قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان 07/09/2024