This article has not been translated yet. It is shown in Arabic.
، 276 واحدة إن عدوان الطائرات السعودية والإماراتية على سوق ومستشفى بمدينة الحديدة جريمة فاقت كل أوصاف الجرم والتقتيل، فمرةً أخرى وفي تحدٍّ جديد لقواعد القانون الدولي الإنساني، استھدفت قوات التحالف العربي منشآت مدنية آھلة بالسكان، مخلفة بحسب الصليب الأحمر أكثر من قتيلا بينھم أطفال ونساء ، وإصابة أزيد من 170 بعضھم في وضعية حرجة . وإذ نُدين ھذا العدوان، نعتبر ما إرتكبتھ ھذه القوات في الحديدة يحمل كل مقومات جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، مما يستدعي معھ تدخلا عاجلا من المؤسسات الأممية والدولية لإيقاف ھذا النزيف، وتدارك الوضع الإنساني الكارثي في اليمن الذي لا يزداد إلا بؤسا يوما بعد يوم . ونُذك ّ ِر قوات التحالف أن قواعد القانون الدولي الإنساني تقدم حماية خاصة للمدنيين وللمنشآت المدنية، وذلك وفق ما نصت عليھ كل اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة وكذا البروتوكولات المكملة لھا، فلقد نصت المادة ) ( من الاتفاقية على أنھ “ لا يجوز بأي حال الھجوم على المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية بل تحترم وتحمى في جميع الأوقات بواسطة أطراف النزاع، وفي حالة سقوطھا في أيدي الطرف الخصم، يمكن لأفرادھا مواصلة واجباتھم مادامت الدولة الآسرة لا تقدم من جانبھا العناية اللازمة للجرحى والمرضى الموجودين في ھذه المنشآت والوحدات . وعلى السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه تقع بمنأى عن أي خطر تسببھ الھجمات على الأھداف الحربية .” وعليھ فإن منظمة إفدي الدولية إذ تجدد شجبھا لھذا العمل الإجرامي، تدعو إلى : تشكيل لجنة تحقيق تضم بالإضافة الى بعض الشخصيات الأممية، منظمات إنسانية وحقوقية دولية لتقصي حقيقة ھذه الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية فيھا . تحريك متابعة قضائية أمام المحاكم الدولية في حق المتورطين في ھذه الجريمة، وذلك تحقيقا لمبدأ عدم إفلات الجناة من العقاب . قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا إفدي الدولية غشت