This article has not been translated yet. It is shown in Arabic.
19, 2022 686 واحدة يشھد الوضع الحقوقي في المغرب مزيدا من التدھور و الاستمرار في مسلسل التضييق على النشطاء و الصحافيين، في غياب أية بوادر انفراج حقيقي يمكن ان تبعث على الارتياح على وضع الحقوق والحريات في المغرب . فما يزال عدد من الصحفيين رھن الاعتقال بسبب تھم متشابھة تحوم حولھا شكوك كثيرة، خاصة وان الصحفيين الثلاثة : توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني، وعمر الراضي، كانت لھم مواقف ومقالات تنتقد سياسات وقرارات الدولة، وھو ما لا يجرمھ القانون بقدر ما يحميھ ويضمنھ في اطار مبدأي حرية الرأي والتعبير وتحت لافتة حرية الاعلام والصحافة . ونعتبر الأحكام التي صدرت في حقھم قاسية جدا ولا تنسجم مع شعار دولة الحق والقانون، كما أن أطوار محاكمتھم انتفت فيھا معايير وشروط المحاكمة العادلة . و في نفس السياق، تتم متابعة الوزير ونقيب المحامين السابق محمد زيان، بتھم غريبة و دون أن يتوصل بلمف الإدعاء، كما حُكِم على عدد من النشطاء والمدافعين على حقوق الانسان بالسجن النافذ على خلفية التعبير السلمي على مواقفھم، وكشفھم لملفات الفساد المالي، وأبرز ھؤلاء المحكوم عليھم السيد محمد المديمي رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، والذي ندعوا النيابة العامة المغربية الى التعجيل في فتح تحقيق جدي حول ملابسات وظروف اعتقالھ وفي طبيعة التھم الموجھة اليھ . وكذلك الأمر مع الناشط نورالدين العواج والذي يعيش ظروفا صحية صعبة داخل معتقلھ كان من الأجدر أخذھا بعين الاعتبار . كما نستغرب من الحكم الصادر في حق الناشط بحراك الريف كريم اضريس بخمس سنوات سجنا في الوقت الذي يقضي رفاقھ عقوبات حبسية قاسية ( ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، محمد جلول و آخرون ) على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفھا الريف . إن منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان، تتابع بقلق شديد مسلسل التضييق على الحريات الفردية والجماعية، و استعمال حالة الطوارئ الصحية لفرض مزيد من القيود أدى بعضھا الى تعطيل ولوج المحامين والمتقاضين الى مرفق حيوي مھم وھو المحاكم، مما يخالف المقتضيات الدستورية والقانونية والتي تشدد على حسن سير العدالة وضمان حق المتقاضين في الدفاع . وتطالب السلطات المغربية باتخاذ إجراءات سريعة وملموسة لإيقاف حالة الاحتقان التي يعيشھا المغرب، والاستجابة لمطالب إطلاق سراح النشطاء و الصحافيين المعتقلين، و الكف عن التضييق و التشھير بالأصوات المعارضة . قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان 19/01/2022