فلسطين المحتلة : الدعوة إلى تھجير سكان غزة جريمة في حق الشعب الفلسطيني
26, 2022 739 واحدة أصدرت الغرفة الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الحالي حكما يقضي بتأييد الحكم الابتدائي القاسي ضد الصحافي سليمان الريسوني، و القاضي بسجنھ خمس سنوات، بتھمة ھتك عرض شخص باستعمال العنف و الاحتجاز . وعرفت أطوار ھذه المحاكمة ابتدائيا واستىنافيا خروقات كبيرة جعلت منھا محاكمة غير عادلة، بدأت قبل اعتقالھ بحملات تشھير وتھديد لھ من طرف منابر إعلامية قريبة من السلطة، أعلنت سلفا عن موعد اعتقالھ وقامت بتسريب أسرار توقيفھ والتحقيق معھ في خرق سافر لمبدأ سرية التحقيق وانتھاكا ً لقرينة البراءة، بالإضافة إلى تغييبھ قسرا عن محاكمتھ في المرحلة الابتدائية . وفي نفس اليوم، قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بثلاث سنوات سجنا نافذة ضد المحامي والنقيب السابق محمد زيان، الذي شغل منصب وزير حقوق الانسان سابقا، والذي كان عضوا في ھيئة دفاع الصحفي المعتقل توفيق بوعشرين، الحكم صدر إثر لائحة اتھام طويلة و غريبة، سبق ھذا الحكم حملة تشھير من نفس المنابر الإعلامية القريبة من السلطة والتي قادت حملات التشھير ضد الصحافيين سليمان الريسوني، عمر الراضي و توفيق بوعشرين، ومعتقلي ما سمي بحراك الريف وعلى رأسھم السيد ناصر الزفزافي، بالإضافة إلى تسريب فيديوھات للسيد زيان في انتھاك صارخ لخصوصيتھ، ويُعرف على ھذا الأخير نشاطھ الحقوقي والسياسي وانتقاده للسلطات السياسية المغربية في الآونة الأخيرة و في سياق آخر، عقدت محكمة الاستئناف بالرباط يوم جلسة أخرى من جلسات محاكمة الدكتور و المؤرخ المعطي منجب في ما بات يعرف بقضية النشطاء الستة، الذين يحاكمون بتھمة المس بسلامة أمن الدولة، وتم سحب جواز السفر منھ ومنعھ من حقھ في السفر خارج البلاد، في استمرار لمسلسل التضييق عليھ وھو ما نعتبره اعتداءً على حق دستوري . على ضوء كل ھذه المحاكمات المتواصلة والاحكام القاسية ضد الصحفيين والنشطاء المعارضين، يتبين جليا أن السلطات المغربية أصبحت تستخدم جھاز القضاء من أجل الانتقام من كل الاصوات المعارضة وخنقھا والتشھير بھا إعلاميا، وفي ھذا الصدد نجدد مطالبتنا بوقف محاكمات الصحافيين والنشطاء، والإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفيتھا مع جبر الضرر الذي لحقھم، و على رأسھم الصحفيون توفيق بوعشرين، سليمان الريسوني وعمر الراضي، والنشطاء المعتقلين ناصر الزفزافي و رفاقھ و النقيب محمد زيان و كل من اعتقلوا على خلفية التعبير السلمي عن آراءھم . قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان 26/02/2022